هيثم هلال

182

معجم مصطلح الأصول

يرجى عن الامتثال لأمر الشارع بمقتضى الأمر والنهي ، يرجى الثواب في الآخرة ، بناء على التقيد بحكم اللّه ، والامتثال له . وبحث الصحة بالمعنى الأول من حيث كون العمل مجزئا مبرئا للذّمة ، وهو المراد بأنه الحلال كما في المعاملات فيعني الحلّ أي : إباحة الانتفاع ، هذا المعنى هو مدار البحث الأصولي . وتجدر الإشارة إلى أن المعنى الثاني يلاحظ في العبادات فقط . الصّحف وهي جمع « صحيفة » وهي القطعة من الجلد أو الورق يكتب فيها . واصطلاحا يراد بها الأوراق المجردة التي جمع فيها القرآن على عهد أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه . وكانت سورا مرتّبة آياتها فقط . كلّ سورة على حدة ، لكن لم يترتّب بعضها إثر بعض . وبقيت عند أبي بكر إلى أن حضرته الوفاة ، فدفعها إلى عمر ، ثم بعد عمر انتقلت إلى ابنته أمّ المؤمنين حفصة بوصيّة من عمر رضي اللّه عنه ، ثم طلبها عثمان ونسخ المصاحف منها ، ثم ردها إليها فظلت عندها إلى وفاتها . وقد أوعز مروان والي المدينة إلى أخيها عبد اللّه أن يحضرها - وكانت حفصة رضي اللّه عنها رفضت طلبه في حياتها - فأحضرها عبد اللّه فأتلفها مروان ، وعلّل ذلك بأنه خشي - إن طال العهد - أن يرتاب في شأن هذه الصحف مرتاب . صحيح الإسناد وهي عبارة تستخدم لدى نقّاد الحديث على سبيل الاحتياط والورع منهم ، وذلك أن يكون في الحديث شذوذ أو علّة . فبدل أن يقولوا : « حديث صحيح » يعدلون إلى هذه العبارة المذكورة . والعلماء الراسخون في العلم من المتأخرين يستخدمونها على سبيل التحوّط والورع ، ومقصودهم صحة الحديث . الصحيح لذاته وهو أحد قسمي الحديث الصحيح . ويعرّف بأنه الذي اشتمل على أعلى صفات القبول . وهو المراد به « الحديث الصحيح » في التعريف . الصحيح لغيره وهو أحد قسمي الحديث الصحيح ، وهو الذي لم تتوفّر فيه أعلى درجات القبول أو صفاته ، كأن يكون راويه العدل غير تام الضّبط ، فهو دون الصحيح لذاته . فيكون تعريف الصحيح لغيره أنه ما صحّح لأمر أجنبيّ عنه ، إذ لم يشتمل على أعلى صفات القبول . الصّدق وقد عرّف بأنّه الحكم المطابق للواقع . وقد أوضحنا نقدنا لهذا التعريف . ( را : الحق ) . والذي نراه في تعريفه صوابا هو أنه صفة يلزم من المتّصف بها أن يكون آتيا بما يعدّ صحيحا أو حقيقة من جهة العقل أو النقل .